< !-- -->

المنظمات الدولية تغمض عينيها عن القمع السعودي

المنظمات الدولية تغمض عينيها عن القمع السعودي

     

    تقرير - إبراهيم القانص :

    دور سلبي ومتواطئ تمارسه الهيئات الدولية المعنية بحماية حقوق الأفراد الذين تُنتهك كرامتهم وإنسانيتهم على يد أجهزة القمع السعودية، إذ أن الأموال التي تمنحها سلطات النظام السعودي لتلك الهيئات تنجح في غالبية الأحيان في حرفها عن مسارات أدوارها القانونية والأخلاقية تجاه من أنشئت من أجل حماية حقوقهم وصون كرامتهم، كان ذلك رأي منظمات حقوقية دولية في بيانات أصدرتها تنديداً بمضاعفة السلطات السعودية أحكام السجن ضد نشطاء حقوقيين وأكاديميين تم اعتقالهم تعسفياً.

     تقارير-يمني نيوز:

    المنظمات الحقوقية- من ضمنها سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان- دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على النظام السعودي بجدية، للتراجع عن الزيادة التي وصفتها بالمجحفة في سنوات الاعتقال التي أضافتها الجهات القضائية السعودية بحق النشطاء والأكاديميين والدعاة، متهمةً المجتمع الدولي، ممثلاً بالجمعية العامة للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس حقوق الإنسان، بأن بالدور السلبي الذي يتعاطى من خلاله مع تلك الممارسات يعطي غطاءً ضمنياً للسلطات السعودية لتستمر في أحكامها التعسفية وانتهاكاتها القمعية لحقوق مواطنيها.

     

    وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة السعودية الرياض ضاعفت مدة سجن الناشط الأكاديمي الدكتور محمد الحضيف من 9 سنوات إلى 13 سنة، وهي الزيادة الثانية في مدة سجنه، ولم تقدم المحكمة أسباباً قانونية تبرر هذه الزيادة، كما ضاعفت المحكمة العليا في الرياض مدة سجن الدكتور عمر المقبل، إلى 4 سنوات بعدما كانت المحكومية بسجنه 6 أشهر فقط حسب حكم الجزائية المتخصصة، وكذلك الناشط الأكاديمي الدكتور إبراهيم الناصر، الذي زادت مدة سجنه من ثلاثة أشهر- كانت قد انتهت وكان من المفترض أن يطلق سراحه- إلى ثلاث سنوات، ومثلهم الناشط الأكاديمي صنهات العتيبي، الذي تضاعفت مدة سجنه من أربع إلى ثماني سنوات.

     

    ورغم الإدانات الكبيرة للممارسات القمعية التي ترتكبها السلطات السعودية بحق الناشطين الحقوقيين من مواطنيها، إلا أنها لا تزال تعتقل كل من يبدي رأيه في ما يخص الوضع الاقتصادي المتدهور لمواطني المملكة مطالباً بإصلاحات أو معترضاً على سياسةٍ ما، بدون أن تفرق السلطات بين رجل وامرأة أو شاب أو مسنٍ أو طفل، وكان آخرها حسب مصادر حقوقية اعتقال السلطات السعودية الناشطة الاجتماعية البارزة دلال الخليل، التي اعتقلت عام 2017م، وأودعت سجن الطرفية بمنطقة القصيم، ومؤخراً عوقبت بحكم اقتضى سجنها 18 عاماً، وفقاً لمحاكمة وصفتها المصادر بالجائرة التي تنتفي عنها أسس العدالة، إضافة إلى أنها خلال مدة اعتقالها تعرضت لمعاملة غير إنسانية وإهمال طبي وحرمان من أبسط حقوقها الإنسانية، وليست الناشطة دلال الخليل الأولى ولن تكون الأخيرة من ضحايا القمع السعودي، فهناك الكثير من السعوديات يقبعن في المعتقلات والكثير يتوقعن الاعتقال في أي وقت، بسبب تعبيرهن عن الرأي أو مطالبتهن بإصلاحات اقتصادية أو حقوقية، ومن أبرز من امتدت إليهن يد الاعتقال التعسفي الكاتبة الصحافية زانة الشهري، والمعلمة منى البيالي، والطبيبة لينا الشريف، وأكثر من 60 ناشطة سعودية معتقلة من مختلف المجالات والمستويات.

    إرسال تعليق