يمكن القول أن المجتمع الدولي والتحالف الذي تقوده المملكة السعودية قد اتخذوا قرارا بتصفية الشرعية وطوي صفحة الرئيس عبدربه منصور هادي المقيم في الرياض وحكومته ,
تقارير-يمني نيوز:
من خلال فرض حصار شديد على الحكومة تمثل في إيقاف أي دعم للعملة أو للخزينة العامة للدولة ، إضافة إلى ما تم اتخاذه من إجراءات ضد المغتربين اليمنيين وصلت حد ترحيلهم من المحافظات السعودية الجنوبية وتقليص تحويلاتهم إلى الداخل اليمني بهدف التأثير على أسعار الصرف وإفقاد الريال اليمني قيمته حتى أصبح التضخم الجارف والجامح هو المهيمن والمتحكم بالواقع الاقتصادي في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية التي فقدت كل مقومات قدرة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي أو إبقاء سعر صرف العملة الوطنية عند حاجز معين .
ومنذ بداية الحرب التي شنها التحالف لدعم الشرعية اليمنية وحتى اليوم كشفت الكثير من تطورات الوقائع والأحداث حقيقة الأطماع والطموحات السعودية القديمة المتعلقة بضم محافظتي المهرة وحضرموت إلى نفوذها والوصول إلى بحر العرب وكشفت أيضا حقيقة المطامع والطموحات الإماراتية المستجدة للسيطرة على سقطرى وباب المندب .
غير أن ما لا يعلمه البعض ربما أن هذه المطامع السعودية الإماراتية تأتي في سياق مخطط مطامع وطموحات ورغبات الإدارة البريطانية ، التي تسعى عبر قواتها البحرية إلى فرض السيطرة والتحكم والهيمنة على الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب .
وبالتالي لم يكن أمر دعم الشرعية منذ بداية الحرب التي شنها التحالف العربي سوى غطاء شرعي لتحقيق المطامع والمخططات السعودية الإماراتية البريطانية.
وفي هذا السياق تعمل اللجنة الرباعية التي تدير هذا المخطط اليوم على الدفع بالأوضاع الاقتصادية والأمنية في تلك المحافظات إلى مزيد من الانهيار والتفكيك والتمزيق للواقع الداخلي وصولا إلى مرحلة الانهيار الشامل بهدف توفير البيئة المواتية والملائمة لتحقيق المطامع السعودية الإماراتية البريطانية والغربية بشكل عام في تلك المحافظات .
واقع الانهيار في تلك المحافظات وفي مناطق الشرعية بشكل عام أصبح اليوم قائما وماثلاً في التدهور الاقتصادي المستمر وغياب الخدمات الأساسية والإنفلات الأمني وحصار الحكومة الشرعية بواقع منعها من التواجد والعمل السيادي في الداخل وفرض واقع انقلابي إضافي من خلال المليشيات التي أوجدها التحالف ودعمها كي ينهي وجود الدولة ومؤسساتها وكل مقومات نهوضها الاقتصادي من تصدير للنفط والغاز أو الاستفاداة من عائدات المطارات والموانئ وتسليمها إما للمليشيات التي أوجدها أو السيطرة عليها عبر وحدات عسكرية إمارتية أو سعودية.
إلى ذلك تبقى الخلاصة النهائية أن دول التحالف قد أوقفت دعمها للحكومة الشرعية وتركتها مكشوفة مالياً وعسكرياً وأمنياً وفرضت عليها واقعاً تعجيزياً ينذر بقرب موعد سقوطها وتصفيتها بشكل نهائي واستبدالها بالكيانات التي أوجدتها وصنعتها دول التحالف ومن ورائها بريطانيا وأمريكا من أجل حماية وتأمين مصالحها في المنطقة وتحقيق أهدافها ومطامعها في اليمن .
تعليقات: 0
إرسال تعليق