< !-- -->

"معين" يتسول باسم اليمنيين ويتقاسم ثرواتهم مع التحالف

"معين" يتسول باسم اليمنيين ويتقاسم ثرواتهم مع التحالف

     

    رئيس وزارء الشرعية الدكتور معين عبدالملك


    يطل معين عبدالملك، رئيس حكومة هادي، عند افتتاح أي مؤتمر للمانحين، كما هي عادته وكما تتطلب مصلحة حكومته، مستجدياً العالم باسم اليمنيين التبرع لإنقاذ البلاد من مجاعة محققة، ووفي كل مرة يرفع وتيرة الاستجداء في مشهد تراجيدي لا ينقصه سوى البكاء وانهمار الدموع، كما لو أنه يريد إقناع العالم بأن اليمن بلاد لا تمتلك أي ثروات أو مقومات وعوامل للنهوض، وحين يتحدث عمّا تمتلكه البلاد يبتعد تماماً عن ذكر الأسباب الحقيقية للوضع الذي وصلت إليه، وحتى يؤدي دوره كما هو مطلوب منه يحمّل طرفاً واحداً مسئولية الوضع الراهن، وهذا الطرف هو حكومة صنعاء، ولا بد له أن يقول ذلك تغطيةً على المتسببين الرئيسيين والحقيقيين في ما حدث ويحدث، فهم أولياء نعمته ومالكو قراره، ومصلحتهم تستدعي أن يمثل دائماً ذلك الدور المهين.

    تقرير - إبراهيم القانص - يمني نيوز:

    وفي كل مرة يربط رئيس حكومة هادي ما يتسوله من مؤتمرات المانحين بأنها الأمل الوحيد لإنقاذ اليمنيين ونهوض حكومته بإصلاحات اقتصادية ومالية لم يحدث حتى الآن أن تحقق شيء منها، ولو امتلك رئيس حكومة هادي الشجاعة يوماً والولاء لبلاده لقال للجميع إن اليمن لا تحتاج إلى مانحين كونها غنية بثرواتها المتعددة، وستحل كل مشاكلها بمجرد أن تكف دول الجوار التي تقود التحالف عنها، وتورد عائدات النفط اليمني إلى الخزانة اليمنية وليس إلى البنك الأهلي السعودي، لكنه لن يحظى بهذا الشرف أبداً فقد اعتاد هو وبقية أعضاء حكومته على نمط معين من الحياة المرفهة، والثراء الفاحش المستمر في التضخم، وهذا المستوى الباذخ من العيش الذي تعوده مسئولو حكومة هادي يكلف البلاد ثمناً باهظاً يتمثل في ثروتها النفطية وبقية ما يعود بالفوائد من خيرات البلاد، وليسوا مستعدين أبداً لخسارة ما أصبحوا يمتلكونه أو تراجع معدلات الثراء التي تتزايد عاماً بعد آخر.

    السعودية والإمارات، امتنعتا عن التبرع في مؤتمر المانحين الذي عقد أمس الأربعاء، ولو بدولار واحد، وزعم ممثلا الدولتين في المؤتمر أن حكومتيهما قدمتا ما فيه الكفاية في المؤتمرات السابقة، حيث أشار ممثل السعودية إلى أن بلاده قدمت مساعدات لا تحصى عن طريق ما يسمى بمركز الملك سلمان للإغاثة، رغم أن الجميع يعرفون نوعية ما يقدمه ذلك المركز فهباته العظيمة لا تتعدى كراتين التمر أو السلال الغذائية البائسة والبطانيات التي تحتفي بها وسائل إعلام التحالف كما لو كانت تمثل حل كل مشاكل اليمنيين، ومع ذلك فالمركز ينفذ بالمقابل مهمة استخباراتية قذرة لمصلحة تمدد بلاده في محافظة المهرة وفي أكثر من منطقة يمنية يسيطر عليها التحالف، ومثله مؤسسة خليفة الإماراتية التي حققت مساعداتها الإنسانية المزعومة أكبر إنجاز لبلادها بسيطرتها الكاملة على أكبر وأثرى جزيرة يمنية وهي سقطرى، ومع كل هذه الحقائق المؤلمة يظل رئيس حكومة هادي يكيل الشكر والامتنان للرياض وأبوظبي رغم أن أنهما سبب ما يعيشه اليمنيون من البؤس منذ بدأتا عملياتهما العسكرية على اليمن قبل سبعة أعوام.

    أما الأمم المتحدة فقد أصيبت بخيبة أمل كبيرة، فمؤتمر المانحين الأخير لم يحقق ما كانت تصبوا إليه من الأرقام، إذ حددت احتياجات الاستجابة الإنسانية في اليمن بأكثر من أربعة مليارات دولار، ولم يحصل المؤتمر سوى على أقل من ثلث المبلغ، وهذا يعني أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة لن تحصل هذا العام على ما تعودته من الأموال التي تنفقها على طواقمها التشغيلية، ولا تعطي اليمنيين منها سوى الفتات، على شكل مواد غذائية غالبيتها تالفة وغير صالحة للاستخدام، وكان الأجدر بالأمم المتحدة أن تكون على قدر من الإنصاف والحياد بوقف مسببات ما وصل إليه الوضع المعيشي والاقتصادي في اليمن، وأن تتخذ قرارها بوقف الحرب التي تشنها السعودية والإمارات على اليمن، والتي تسببت في أسوأ وأكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، حسب تقارير المنظمة الأممية نفسها، وأن تفرض على دول التحالف والولايات المتحدة إطلاق سفن المشتقات النفطية وتمكينها من الوصول إلى ميناء الحديدة، وكذلك فتح مطار صنعاء الدولي، وهي أكثر ما يخنق اليمنيين في معيشتهم، ولا تزال الأمم المتحدة تتواطأ مع أقطاب الحرب مكتفية بالحصول على نصيبها من الكعكة اليمنية ولو على حساب ملايين الأطفال والنساء والمسنين.

    إرسال تعليق