قيادات جنوبية تغيّر مواقفها من صنعاء
تقرير - إبراهيم القانص - يمني نيوز:
تمكنت سلطات صنعاء من تغيير الكثير من وجهات النظر والمواقف في لدى عدد من القيادات التي كانت تناصبها العداء وتقف إلى جانب التحالف، وأخرى كانت أكثر انحيازاً إلى التحالف والشرعية وإن لم تكن تؤيدهما بشكل كامل، كما استطاعت صنعاء أن تكشف نوعاً ممن لا يريدون إنجاز أي خطوات قد تؤدي إلى السلام ووقف الحرب، وكل ذلك ظهر في متوالية من المواقف والآراء عقب التقدم الذي حققته صنعاء في التفاوضات الجارية مع التحالف، خصوصاً مع السعودية، حيث بدأت مؤشرات الاتفاق على إنجاز خطوات إيجابية في ما يتعلق بالملف الإنساني والاقتصادي، وفقاً لشروط صنعاء التي كان في مُقَدَّمِها صرف رواتب موظفي الدولة ورفع الحظر عن مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة، إذ أفادت أنباء متواترة بأن حوالي خمس عشرة سفينة تجارية وصلت إلى الحديدة بدون تأخير أو تفتيش.
القيادي السابق في ما يسمى بالمقاومة الجنوبية، عادل الحسني، وحالياً رئيس منتدى السلام ووقف الحرب في اليمن، أشاد بالتقدم الذي حققته سلطات صنعاء التي قال إنها "علمتنا أن الحق يُنتزع ولا يُعطى"، وفي تدوينة على تويتر عبّر الحسني عن سعادته بأنه رأى المملكة التي وصفها بالمتغطرسة وهي ترتجي السلام مع رجال اليمن، في إشارة إلى التفاوضات التي تمت في صنعاء وحضرها وفد سعودي على رأسه السفير محمد آل جابر وكذلك في سلطنة عُمان، وموافقتهم على شروط صنعاء التي لم تتنازل عن شيء منها.
وأوضح الحسني أن لهجة الرياض تغيرت كثيراً تجاه صنعاء طوال سنوات الحرب الثماني، من التهديد والوعيد إلى الاستنجاد والتودد، حسب تعبيره.
وكان الحسني أشاد، في تغريدة سابقة، بانتزاع سلطات صنعاء قراراً بتسريع دخول السفن إلى ميناء الحديدة بدون تأخير أو مماطلة، ووصف تحقيق ذلك بالإرادة العملية والإصرار، وفي السياق نفسه سخر الحسني مما أسماها المعركة الشديدة بين أطراف ما وصفه بالعالم الموازي، بسبب "مهرجان طفلة في مارب"، في إشارة إلى الخلاف الذي حصل بسبب إلغاء مهرجان غنائي للطفلة المغنية ماريا قحطان بمناسبة ذكرى 11 فبراير، والذي على أثره هاجمت القيادية في حزب الإصلاح توكل كرمان محافظ مارب سلطان العرادة وقيادات حزبها المسيطر على المحافظة، حيث وصفت العرادة بأنه رئيس لعصابة ومافيا من اللصوص، وأشار الحسني إلى أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة ويئس منهم "كما يئس الكفار من أصحاب القبور"، حسب قوله.
في السياق، تحدث رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي، فؤاد راشد، في تغريدة على تويتر، عن التفاوضات الجارية بين سلطات صنعاء والسعودية، مؤكداً تفاقم الصراع في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف في مقابل تماسك سلطة صنعاء، "التوافقات في عُمان بدأت تنفذ على الواقع والباقي تفاصيل"، موضحاً أن مناطق حكومة صنعاء ستظل متماسكة قوية، بينما يظل الجنوب مشطراً وضعيفاً وساحة مفتوحة لأكثر من لاعب محلي، مؤكداً أن ذلك هو الحقيقة.
من جانبه، قال الصحافي أنيس منصور، المستشار السابق لوزارة إعلام الشرعية، إن البنك المركزي سيعود إلى صنعاء وفق الاتفاق على تشكيل إدارة محايدة تشرف عليها الأمم المتحدة، من أجل توحيد صرف العملة، مشيراً إلى أن المكاسب كلها ستكون لمصلحة صنعاء.
أما الصحافي الجنوبي عباس الضالعي، فقد نشر صورة لقائد جماعة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، مرفقةً بتغريدة قال فيها: "قريباً يقوم عبدالملك الحوثي بالحج إلى مكة بهذا الشكل (بسلاحه الشخصي) وسيكون محمد سلمان في استقباله وتقبيل خشمه، إنها القوة يا سادة، وليس غيرها".
فيما اتهم الصحافي الإخواني سيف الحاضري، رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، التي يمولها علي محسن الأحمر، المجلس الرئاسي وحكومة الشرعية ومجلس النواب والأحزاب بالخيانة، مطالباً إياهم بتفسيرات واضحة لما يحدث بين السعودية وسلطات صنعاء، على خلفية دخول 15 سفينة تجارية إلى ميناء الحديدة، متسائلاً إذا ما كان التحالف هو من سمح به فمن يفاوض التحالف، في إشارة إلى استبعاد السعودية إشراك أي مسئول تابع للشرعية في تفاوض الرياض مع صنعاء.
تعليقات: 0
إرسال تعليق