< !-- -->

ضربة سعودية قاضية للانتقالي- تقرير

 ضربة سعودية قاضية للانتقالي- تقرير

    يظهر على يمين الصورة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي وعلى يسار الصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

     بعد اسابيع من التفكيك العسكري والتجويع الاقتصادي،  توجه السعودية ضربة قاصمة للمجلس الانتقالي، الموالي للإمارات والذي كان يفترض به كسلطة امر واقع جنوبا، لكن خيارات الاخير الذي سلم كل ما في جعبته طواعية او كرها تبدو الان محدودة وقد وضعت الرياض كل السيناريوهات المحتملة لآية ردة فعل.

    تقرير-يمني نيوز:

    كانت البداية  تشكيل  "درع الوطن" وهي فصيل سلفي يدين بالولاء للسعودية ويتمتع بقدرات قتالية وايدلوجية تجعله مستعد لتنفيذ اية توجيهات ، وقد نجحت السعودية  بتسليمها مساحة واسعة من مناطق الانتقالي بما فيها مدينة عدن والضواحي الشمالية والشرقية لها واسندته بمعدات عسكرية لا محدودة..

    تشكيل هذا الفصيل، وفق ما  اورده خبراء عسكريين سعوديين، كان خيار بديل لرفض الانتقالي  تنفيذ اتفاق الرياض والذي ينص على تفكيك فصائل المجلس واخراجها من عدن، وهذا الفصيل اصبح الأن بمثابة  السكين في خاصرة الانتقالي الذي تواجه فصائله وضع صعبا بسبب قرار السعودية وقف صرف مرتباتهم منذ اشهر وفتح الباب امام مقاتلي المجلس للانخراط بالفصائل الجديدة طواعية..

    على الصعيد العسكري باتت قوات الانتقالي معطلة باستثناء بعض الفصائل التي  لا تزال  يناور بها الزبيدي تارة وشلال في اخرى، وهو ما سمح للسعودية للتوغل سياسيا عبر  منح  رشاد العليمي ضوء اخضر بإعادة رسم الخارطة السياسية جنوبا ، بإعلان ترحيل القضية الجنوبية التي يستمد الانتقالي قوته منها، ضمن مساعي تقليص نفوذه ، وقد سبقت السعودية تصريحات العليمي بإعادة انشاء تحالفات جنوبية  برزت باللقاءات التي سبقت التصريحات بأيام وجمعت تيار هادي وقوى في الحراك الجنوبي واخرى حضرمية..

    هذه التطورات تشير إلى أن السعودية قررت طي الانتقالي الذي ظل بمثابة شوكة  اماراتية  في حلق تمددها جنوبا، وردة فعل ناشطيها ومنظري سياستها الخارجية تؤكد بان الرياض نجحت بالفعل  من استنزاف اوراق الانتقالي، بما فيها خياراته بإمكانية المناورة بورقة حضرموت والذي تم  اقصائه منها بتسليم تلك المناطق لقوات "درع الوطن" أو حتى اعلان  جديد  لإعادة الادارة الذاتية التي اجبرته الرياض على التخلي عنها عقب اشهر قليلة على اعلانها.

    فعليا، يبدو وضع الانتقالي صعب جدا في ظل نفاذ خياراته ومناوراته بعد التسليم بتفكيك قواته وتجويع المتمردة منها، واكثر المعطيات تشير إلى أن التصعيد الاعلامي  لقيادات سواء بالانسحاب من سلطة الرئاسي لا تعكس واقعا بالفعل ، فالسعودية تحاول استفزاز الانتقالي  بغية السير بإجراءات تمنحها حق مواصلة تحييده  واستبعاده من المشهد  باعتباره اصبح منذ ابتزازها في حضرموت خطر يتهدد مستقبل نفوذها في اليمن ويهدد مصالحها يجب اجتثاثه..  

    إرسال تعليق